الشيخ محمد آصف المحسني

مقدمة 7

مشرعة بحار الأنوار

الاحتلال السوفييتي ، تشكل مجلس لقيادة البلاد ضم زعماء الحركات والأحزاب الجهادية ، وكان في طليعتهم الشيخ المحسني والذي انتخب ناطقا ومتحدثا رسميا باسم مجلس القيادة ، كما استلم عدة وزارات كلف بها من يثق بهم من قيادات ( حزب الحركة الإسلامية الأفغانية ) . وحين حصل الاختلاف بين الفصائل الجهادية الأفغانية ، وتحول إلى صراع واحتراب ، بذل آية الله المحسني جهوده الكبيرة لتقريب وجهات النظر ، والدعوة إلى الوحدة والحوار السلمي ، لكن الأمور سارت في اتجاه آخر ، ودخلت أفغانستان مرحلة الصراعات الداخلية بين أحزاب المجاهدين ، مما مهد لظهور حركة طالبان وسيرتها على السلطة . عندما اتجهت الساحة إلى الاحتراب الداخلي أوقف الشيه المحسني نشاطه السياسي ، ولم يقبل المشاركة ولا الدخول في ميادين الصراع الأهلي ، والحرب الداخلية ، وغادر العاصمة الأفغانية كابل إلى باكستان ، حيث أقام في مدينة ( إسلام آباد ) معاودا نشاطه العلمي في الكتابة والبحث والتحقيق ، وبث الوعي الديني والسياسي في أوساط المجتمع . ثم انتقل إلى مدينة قم المقدسة في إيران ، وشرع في تدريس البحث الخارج في الفقه وعلم الرجال ، إضافة إلى نشاطه في الكتابة والتحقيق ، ومن هناك كان يتابع التطورات السياسية في أفغانستان باهتمام بالغ . وبعد الإطاحة بحكومة طالبان سارع إلى العودة إلى العاصمة الأفغانية ( كابل ) ليقف إلى جانب شعبه في العهد الجديد ، حيث توجه للاهتمام بالجوانب الدينية والعلمية والاجتماعية ، وهو الآن يمثل مرجعية